تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
181
الدر المنضود في أحكام الحدود
الجواز من قوله : ليس علينا ، وانّما يتمّ لو كان المراد عدم الوجوب وذلك لانّ الأصل عدم وجوب السؤال مثلا [ 1 ] . لكن بعد حرمة التفحّص والتجسّس فلا مورد للأصل ، ولولا ذلك فالأصل جواز السؤال وعدم حرمته . وعليه فما ذكره في المبسوط من وجوب السؤال بقوله : « إذا وجدت امرأة حامل ولا زوج لها فإنّها تسئل عن ذلك فان قالت من زنا فعليها الحدّ وان قالت من غير زنا فلا حدّ عليها وقال بعضهم عليها الحدّ والأوّل أقوى لأنّ الأصل برأيه الذمّة لأنّه يحتمل ان يكون من زنا أو من وطي بشبهة أو مكرهة والحدّ يدرء بالشبهة انتهى » فلم يعلم وجهه الّا ان لا يراد ظاهره كان يكون مراده وجوب السؤال في موارد خاصّة : كما إذا وقع ذلك في أسره جليلة محترمة رأوا وجاهتهم الاجتماعيّة في معرض الهتك وهجموا عليها من كلّ جانب ويعيّرونها ويلومونها بذلك ويظنّ أو يحتمل وقوع فساد عظيم فهناك تسئل كي يرتفع بذلك ، الفساد والفتنة ، ويدفع الهتك عنهم ، وهو في الحقيقة من باب دفع الأفسد بالفاسد . ويبعد ان يكون مراده السؤال مطلقا والّا فيجب الفحص والسؤال في كلّ مورد احتمل في حقّ أحد ارتكابه للمعصية وهو واضح البطلان . كلام من العلّامة حول الإقرار قال العلّامة أعلى اللَّه مقامه في القواعد : ويشترط في الإقرار ان يذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهة إذ قد يعبّر بالزنا عمّا لا يوجب الحدّ ولهذا قال عليه السّلام لماعز : لعلّك قبّلت ، أو غمزت ، أو نظرت ، قال : لا . قال : ا فنكتها ؟ لا تكنّى ؟ قال : نعم ، فقال : حتّى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ كما يغيب المرود في المكحلة والرشاء في البئر ؟ قال : نعم . قال فعند ذلك أمر برجمه .
--> [ 1 ] قال في المسالك بعد عبارة المتن : لانّ الحمل لا تستلزم الزنا ، والأصل في تصرّف المسلم حمله على الصحّة ولأصالة برأيه الذمّة من وجوب الحدّ ولاحتمال ان يكون من شبهة .